شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
أي: في صورة الإثبات وصورة النفي، (وقبل زوال ريبة، أو ظهور حمل في) الصورة (الثانية) وهي ما إذا قال لها: إن لم تكونى حاملاً فأنت طالق؛ لجواز أن تحمل من الوطء الصادر بعد الحلف. فيطُهر أن الطلاق لم يقع وقد كان وقع، فيكون ذلك ذريعة إلى إباحة المحرم.
ومحل تحريم الوطء: (إن كان) الطلاق (بائناً). نص عليه أحمد وهو الأصح.
وقال القاضي: يحرم وإن كان رجعياً، سواء قلنا أن الرجعية مباحة أو محرمة. وقيل: لا يحرم الوطء مطلقاً؛ لأن الأصل بقاء النكاح.
(ويحصل) الاستبراء (بحيضة موجودةٍ، أو مستقبَلةٍ أو ماضيةٍ لم يطأ بعدها) أي: بعد الحيضة الماضية. وهذا على الأصح.
قال أحمد في رواية أبي طالب: متى قال لامرأته: إذا حملت فأنت طالق
لا يقربها حتى تحيض، فإذا طهرت وطئها، فإن تأخر حيضها أريت النساء من أهل المعرفة. وذلك؛ لأن المقصود معرفة براءة رحمها وهو يحصل بحيضة بدليل قوله ﷺ: " لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة " (١) . يعني: يعلم براءة رحمها من الحمل (٢) بحيضة.
وقيل: تستبرأ بثلاثة قروء.
(و) من قال لامرأته: (إن) حملتِ فأنت طالق (٣) ، (أو إذا حملت) فأنت طالق، أو متى حملت فأنت طالق: (لم يقع) عليه طلاق (إلا بـ) حمل (متجدد) في الأصح.
وعنه: تطلق إن بانت حاملاً.
والأول، المذهب؛ لأنه علق طلاقها على وجود أمرٍ في زمن مستقبل يقتضي سبباً وهو الوطء. فلا تطلق بوجوده قبله.