شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في أدوات الشرط]
(فصل. وأدوات الشرط) يعني: والألفاظ التي يؤدى بها معنى الشرط، (المستعملة غالباً في طلاق وعتاق: ست) وهي:
(إن) بكسر الهمزة وسكون النون، (وإذا، ومتى، ومَن) بفتح الميم وسكون النون، (وأَيّ) بفتح الهمزة وتشديد الياء، (وكلَّما.
وهي) أي: وكلما (وحدها) أي: دون " متى " في الأصح: (للتكرار).
وإنما قيل غالباً لأن هناك حروفاً تستعمل في الشرط أيضاً، لكن لا غالباً
مثل: مهما وحيثما وأمثالهما. وإنما كانت كلما للتكرار؛ لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت. فإذا قلت: كلما قمتِ قمتُ فهي) (١) بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه، فلذلك وجب فيها التكرار. وإنما لم يجب في " متى " في الأصح، لأنها اسم زمان بمعنى: أي وقت، وبمعنى إذا فلا تقتضي ما لا يقتضيانه. وكونها تستعمل للتكرار في بعض الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره مثل: إذا، وأي وقت، فإنهما يستعملان في الأمرين.
قال الله ﷾ (٢) : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤].
﴿وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٨].
﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا﴾ [الأعراف: ٢٠٣].
وقال الشاعر:
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم طاروا إليه زرافات ووحدانا