Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطلاق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٤٢٦

وبنصبها (١) : (يقع) الطلاق عليه (بمرضها)، لوصفها بالمرض حين الوقوع. أشبه الشرط، فكأنه قال: أنت طالق إذا مرضت.

(و " مَن " و " أيٌ ") بالتنوين (المضافة إلى الشخص، يقتضيان عموم ضميرهما)، سواء كان (فاعلاً) " كقوله: من دخل داري، أو أي رجل دخل داري فأكرمه، فإنه يعم كل داخل، (أو) كان (مفعولاً)؛ كقوله: من لقيت من الناس فأعطه درهماً، أو أي رجل لقيته فأعطه درهماً، فإنه يعم كل من يلقاه. كما تقتضي " أي " المضافة إلى الوقت عموم ضميرها. فمن قال لامرأته: أي وقت دخلت الدار فأنت طالق، عم كل الأوقات.

(ولا يصحُ) التعليق (إلا من زوج) يصح تنجيز الطلاق منه حين التعليق.

(فـ) من قال: (إن تزوجت) امرأة فهي طالق، (أو عَيَّن ولو عتيقَته) فقال: إن تزوجت فلانة، أو تزوجت عتيقتي فلانة (فهى طالق: لم يقع) الطلاق (بِتزَوُجِها) على الأصح. وهو قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن المسيب. وبه قال عطاء والحسن وعروة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر.

ورواه الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه وجابر بن عبد الله وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح (٢) .

ويدل لذلك قوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٤٩]. فدل على أن الطلاق لا يكون إلا بعد النكاح.

وما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: " لانذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق فيما لا يملك " (٣) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: