شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
المنصوص عن أحمد في رواية الجماعة، منهم عبد الله وصالح بن منصور والحسن بن ثواب والأثرم وإسحاق بن هانئ والفضل بن زياد وحرب والميمونى. قال في "الفروع ": نقله واختاره الأكثر، وجزم به في " الوجيز " وغيره،
وهو من مفردات المذهب.
وعنه: ابن عشر.
وعنه: اثنتي عشرة.
وعنه: لا يقع من غير بالغ.
وعنه: إن أب الصغير والمجنون وسيدهما يطلق عليهما.
ووجه المذهب: قول النبي ﷺ " إنما الطلاق لمن أخذ بالساق " (١) .
وقوله ﷺ: "كل الطلاق جائز، إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله " (٢) . وروي عن علي أنه قال: " اكتموا الصبيان النكاح " (٣) .
ففهم أن فائدته: أن لا يطلقوا.
ولأنه طلاق من عاقل صادف محل الطلاق. فوقع؛ كطلاق البالغ.
(و) إلا من (حاكم على مُولٍ) بعد التربص إذا أتى الفيئة والطلاق. ويأتي ذلك في الإيلاء بأبين منه هنا.
وعلم مما تقدم أن من أجاز طلاق الصبي العاقل اقتضى مذهبه أنه يجوز توكيله فيه وتوكله لغيره. وقد أومأ إليه أحمد فقال في رجل قال لصبي: طلق امرأتي، فقال: قد طلقتها ثلاثاً لا يجوز عليها حتى يعقل الطلاق.
قيل له: فإن كانت له زوجة صبية فقالت: له صير أمري إلي، فقال لها: أمرك بيدك، فقالت: قد اخترت نفسي. ليس بشيء حتى يكون مثلها يعقل الطلاق.