Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٢٨

ثم أن المستحاضة لا تخلو من أحد حالين: إما أن تكون مميزة، أو غير مميزة. وأشير إلى المميزة بقوله:

(فما بعضه) أي: بعض دم استحاضتها (ثخين) وبعضه رقيق، (او) بعضه (اسود) وبعضه أحمر، (او) بعضه (منتن) وبعضه غير منتن، (وصلح) الثخين أو الأسود أو المنتن (حيضا) بأن لم ينقص عن يوم وليلة ولم يزد على خمسة عشر يوماً، ولم يكن بين طرفيهما زمن يزيد على أكثر الحيض: (تجلسه) أي: تدع الصلاة والصوم والطواف وكل فعل تشترط له الطهارة زمنه. فإذا مضى اغتسلت وصلت، لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسو ل الله! انى أستحاض فلا أظهر. افأدع الصلاة؟ فقال النبي ﷺ: انما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا اقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلي " (١) . متفق عليه. وللنسائي وأبي داود: " إذا كان دم الحيض فانه أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي فانما هو عرق " (٢) .

وقال ابن عباس: " اما ما رأت الدم البحرانى فانها تدع الصلاة، انها والله!

ان ترى الدم بعد أيام محيضها إلا كغسالة ماء اللحم " (٣) .

ولأنه خارج من الفرج يوجب الغسل. فرجع إلى صفته عند الاشتباه،

كالمني والمذي.