شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
فصل [في المبتدأة]
(والمبتدأة بدم أو صفرة أو كدرة) في وقت يمكن أن تحيض فيه (تجلس)
أي: تدع الصلاة والصيام (بمجرد ما تراه) أي: الدم أو الصفرة أو الكدرة (أقله)
أي: أقل الحيض وهو يوم وليلة. (ثم تغتسل وتصلي)، ولاتصلي قبل
اغتسالها، لوجوبه عليها للحيض.
وعلم من هذا: انه لو انقطع لدون أقل الحيض كما لو انقطع لنصف يوم أو
نحو ذلك لم يجب عليها غسل، لأنه لا يصلح أن يكون حيضا.
(فإذا انقطع) بعد ذلك (ولم يجاوز اكثره) أي: أكثر الحيض بأن انقطع لستة
أيام أو سبعة أو نحو ذلك (اغتسلت أيضاً) وجوباً لصلاحيته لأن يكون كله حيضا. (تفعله) أي: تكرر هذا الفعل وهو جلوسها يوماً وليلة، وغسلها عند آخرهما، وغسلها عند انقطاع الدم (ثلاثاً)، لأن العادة لا تثبت بدون الثلاث على المذهب، لقول رسول الله ﷺ: " دعي الصلاة أيام أقرائك " (١) . وهي صيغة جمع، وأقله تلاثة.
ولأن ما اعتبر له التكرار اعتبر فيه الثلاث، كالأقراء في عدة الحرة
والشهور، وخيار المصراة، ومهلة المرتد.