شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأما كون ذلك لا يصح على مال؛ لأن حقها في كون الزوج عندها وليس ذلك يقابل بمال.
فإذا أخذت الواهبة على ذلك مالاً لزمها رده، وعلى الزوج أن يقضي لها زمن هبتها؛ لأنها إنما تركته بشرط العوض ولم يسلم لها. وإن كان عوضها في ذلك غير المال، مثل: إرضاء زوجها عنها أوغير ذلك جاز؛" لأن عائشة أرضت رسول الله ﷺ عن صفية وأخذت يومها، وأخبرت بذلك رسول الله ﷺ فلم ينكره " (١) .
(وليس له) أي: للزوج (نقلُه) أي: نقل الزمن الموهوب (لِيَلِيَ ليلتَها) أي: ليلة الموهوب لها، إلا برضى الباقيات؛ لأن الحق لا يخرج عنهن، بل يخرج للموهوب لها في الوقت الذي كان للواهبة؛ لأن الموهوب لها قامت مقام الواهبة في ليلتها. فلم تغير عن موضعها؛ كما لو كانت باقية للواهبة.
(ومتى رجعت) في هبتها (ولو في بعض ليلة) عاد حقها في المستقبل؛ لأنها هبة لم تقبض، و (قسم) أي: وكان على الزوج أن يرجع إليها.
(ولا يقضي بعضاً) من ليلة (لم يَعلم به) أي: برجوعها فيها (إلى فراغها)؛ لحصول التفريط منها.
(ولها) أي: وللزوجة (بذلُ قِسْم ونفقة وغيرهما) لزوج؛ (ليُمْسكها. ويعود) حقها فيما وهبته من ذلك فيما يستقبل من الزمان (برجوعها)، وأما ما مضى فبمنزلة الهبة المقبوضة.