Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٢٣

(والحامل لا تحيض) في المنصوص وفاقاً لأبي حنيفة، لما روى أبو سعيد

" أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض " (١) . رواه أحمد وأبو داود من رواية شريك القاضي.

فجعل الحيض علما على براءة الرحم فدل على انه لا يجتمع معه.

وقال ﵊ في حق ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض:

" ليطلقها طاهراً أو حاملا " (٢) .

فجعل الحمل علما على عدم الحيض؛ كالطهر. احتج به أحمد.

ولأنه زمن لا ترى الدم فيه غالبا. فلم يكن ما تراه حيضا، كالايسة.

قال أحمد: انما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم.

وبهذا قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وعكرمة والشعبي وحماد

والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وابن المنذر وأبو عبيد. وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

وروي عنها أيضاً أنها قالت: " إذا رأت الدم لا تصلي " (٣) . وهو محمول على ما إذا قاربت الوضع جمعا بين قوليها.

وعنه: انها تحيض.

قال في " الفروع ": وهي أظهر.

وعلى الرواية الأولى التي هي المذهب: إذا رات دما فهو دم فساد،

ولا تترك له الصلاة، ولا يمنع زوجها من وطئها.

ويستحب أن تغتسل بعد انقطاعه. نص عليه.

(وأقله) أي: أقل زمن دم يصلح أن يكون حيضا (يوم وليلة).