Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٧٨

(و) يلزمه لها أيضاُ (مبيت) أي: أن يبيت عندها (بطلبٍ عند حرة ليلة من أربع) أي: من أربع ليال (١) ، ما لم يكن له عذر.

والأصل في ذلك " قول النبي ﷺ لعبد الله بن عمرو بن العاص: يا عبد الله!

ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؛ قلت: بلى يا رسول الله! قال: فلا تفعل. صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا" (٢) متفق عليه.

فأخبر أن للمرأة على زوجها حقاً.

وقد روى الشعبي " أن كعب بن سوار كان جالساً عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين! ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي. والله إنه ليبيت ليله قائماً ويظل نهاره صائماً. فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيب المرأة وقامت راجعة. فقال كعب: يا أمير المؤمنين! هلا أعديت المرأة على زوجها. فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإنى أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن. فأقضي بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب إلي من الآخر. اذهب فأنت قاض على البصرة". روى ذلك عمر بن شبة في كتاب " قضاة البصرة " من وجوه هذا أحدها.

وفي لفظ: قال عمر: " نعم القاضي أنت (٣) ".

وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعاً.

ولأنه لو لم يكن حقاً للمرأة لملك الزوج تخصيص إحدى زوجاته به كالزياة في النفقة على قدر الواجب.