Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٢٠

وعنه: لا يجوز الاستمتاع من الحائض بما بين السرة والركبة؛ لما روى

عبد الله بن سعد: " أنه سأل رسول الله ﷺ ما يحل من امرأتي وهي حائض؟ قال: لك ما فوق الإزار " (١) . رواه أبو داود.

وأجيب: بأنه من رواية حزام بن حكيم وقد ضعفه ابن حزم وغيره. وعلى

تسليم صحته فانه يدل بالمفهوم، والمنطوق راجح عليه.

وما روى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها: " أن النبي ﷺ كان

يأمرنى أن أتزر فيباشرنى وأنا حائض " (٢) ؛ لأنه كان يترك بعض المباح تعذراً؛ كتركه أكل الضب. ولا شك أن الاستمتاع بما فوق السرة وتحت الركبة جائز إجماعاً فكذا ما بينهما.

(و) على المذهب (يسن ستره) أى الفرج (إذاً) أي: حين استمتاعه

بما دونه؛ لما روى عكرمة عن بعض أزواج النبي ﷺ: " أنه كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها خرقة " (٣) . رواه أبو داود.

(فان أولج) في فرج حائض (قبل انقطاعه) أي: دم الحيض (من يجامع مثله) حشفته أو قدرها من مقطوعها ولو بحائل (فعليه) أي: المولج (كفارة). وعلى

هذا جمهور الأصحاب.

قال في " الإنصاف ": وعنه: ليس عليه إلا التوبة. وهو قول الأئمة الثلاثة.

وعلى المذهب فالكفارة (دينار أو نصفه على التخيير). نقله الجماعة عن

أحمد؛ لما روى ابن عباس عن النبي ﷺ: " في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار " (٤) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.