Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٥٠

أبو أيوب وقد ستروا بيتي بجادي أخضر. فأقبل أبو أيوب مسرعاً. فاطلع فرأى البيت مستتراً (١) بجادي أخضر. فقال: يا عبد الله! أتستر الجدر؟ فقال أبي واستحيى: غلبتنا النساء يا أبا أيوب! فقال: من خشيت أن يغلبنه لم أخش أن يغلبنك (٢) . ثم قال: لا أطعم لك طعاماً ولا أدخل لك بيتاً، ثم خرج " (٣) . رواه الأثرم.

وإنما لم يحرم؛ لأنه لم يثبت في تحريمه حديث.

وقد فعله ابن عمر وفُعل في زمن الصحابة.

ولأن ذلك تغطية للحيطان فهو بمنزلة التجصيص. وإن ثبت الحديث السابق فهو محمول على الكراهة.

ومحل الكراهة: (إن لم تكن) الستور (حريراً) فإن كانت حريراً حرمت، وإلى ذلك أشير بقوله:

(ويحرُم به) أي: وتحرم الستور من حرير. وتقدم ذلك في باب ستر العورة.

(و) يحرم أيضاً (جلوس معه) أي: مع ستر الحيطان بالحرير؛ لأن ذلك من المنكر.

(و) يحرم أيضاً (أكل) من طعام غيره (بلا إذن صريح، أو قرينة) تدل على الإذن؛ كتقديم الطعام إليه والدعاء ونحوه، حتى (ولو) كان أكله (من بيت قريبه أو صديقه)، حتى (و) لو (لم يُحرزه عنه). نقله عن أحمد ابن قاسم وابن النضر. وجزم به في

"الجامع ".

قال في " الفروع ": وظاهر كلام ابن الجوزي وغيره: يجوز، واختاره شيخنا، وهو أظهر. انتهى.