Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٤٧

ورواه الترمذي من حديث جابر؛ لأنه يكون قاصداً لرؤية المنكر وسماعه بلا حاجة. (ولو حضر) من غير علم بالمنكر (فشاهده) أي: شاهد المنكر: (أزاله)؛ لوجوبه عليه، (وجلس) بعد ذلك إجابة لمن دعاه. (فإن لم يقدر: انصرف)؛ لئلا يكون قاصداً لرؤيته أو سماعه.

ولما روى نافع قال: " كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع (١) .

فوضع أصبعيه في أذنيه. ثم عدل عن الطريق. فلم يزل يقول: يا نافع! أتسمع؟ حتى قلت: لا. فأخرج أصبعيه من أذنيه. ثم رجع إلى الطريق. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ صنع " (٢) رواه أبو داود والخلال.

وخرج أحمد من وليمة فيها آنية فضة، فقال الداعي: نحولها فأبى أن يرجع. نقله حنبل.

(وإن عَلم به) أي: بالمنكر (ولم يره ولم يسمعه: أُبيح الجلوس) والأكل أيضاً. نص عليه. وأبيح له الانصراف فيخير. وذلك؛ لأنه لا يجب عليه إنكار مع عدم رؤية المنكر وعدم سماعه.

(وإن شاهد سُتوراً معلَّقة فيها صُور حيوان: كُره) له الجلوس ما دامت معلقة في الأصح.

قال في " الإنصاف ": والمذهب لا يحرم. انتهى.

قال أحمد في رواية الفضل: إذا رأى صوراً على الستر لم يكن رآها حين دخل، قال: هو أسهل من أن تكون على الجدار. قيل له: فإن لم يرها إلا عند وضع الخوان بين أيديهم أيخرج؟ فقال: لا يضيق على الناس، ولكن إذا رأى هذا وبخهم ونهاهم يعني: ولا يخرج.

واحتج من حرم الجلوس معها بأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة (٣) .