Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٤٠

وقال في"الهداية"و"المذهب"و"المستوعب"و"الخلاصة"و"المحرر"وغيرهم: يستحب أن لا تنقص عن شاة. انتهى.

والإجابة إلى دعوة الوليمة واجبة بشروط أشير إليها بقوله:

(وتجب إجابة من عيَّنه) بالدعوة (داعٍ مسلم: يحرُم هجره، ومكسبُه طيب إليها) أي: إلى الوليمة، (أول مرة: بأن يدعوه في اليوم الأول). وسيأتى الكلام على محترزات ما ذكر.

ووجه وجوب الإجابة؛ ما روى أبو هريرة مرفوعاً قال: "شرالطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجب فقد عصى الله ورسوله " (١) رواه مسلم.

وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها " (٢) متفق عليه.

وفي رواية قال: قال رسول الله ﷺ: "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله " (٣) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

فجعل ترك الإجابة عصياناً لله ورسوله. وهذا معنى الوجوب.

ولأن الدعوة إنما تصنع للفرح والسرور باجتماع الإخوان، وفي ترك الإجابة كسر (٤) لقلب الداعي. فوجبت الإجابة لذلك.

وقيل: إجابة الدعوة فرض كفاية.