Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤١٨

وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]. يدل على أن شرط الاعتداد بالأشهر عدم الحيض. (إلا) الاعتداد (لوفاة) فانه بالأشهر، ولو أن الزوجة تحيض؛ لقوله تعالي: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ [البقرة: ٢٣٤]. ولم يفصل بين من تحيض ومن لا تحيض، وقد انقضى ما يمنعه الحيض.

وأما الذي يوجبه الحيض فثلاثة أشياء:

الأول: الغسل، وإلى ذلك أشير بقوله: (ويوجب الغسل) عند انقطاع دم

الحيض، لقول النبي ﷺ: " دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلى وصلي " (١) . متفق عليه.

الثانى: مما يوجبه الحيض: البلوغ. وإلى ذلك الإشارة بقوله:

(والبلوغ)؛ لقول النبي ﷺ: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " (٢) . رواه أحمد وغيره.

فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض، فدل على أن التكليف حصل به.

والثالث: مما يوجبه الحيض: الاعتداد به لغير الوفاة. وهو المشار إليه

بقوله: (والاعتداد به إلا لوفاة). وتقدم الكلام على معنى ذلك.

(ونفاس) مبتدأ (مثله) خبره أي: مثل حيض يمنع ما يمنعه الحيض ويوجب

ما يوجبه. (إلا) في ثلاثة أشياء:

الأول: (في اعتداد)؛ لأن انقضاء العدة يكون بالقرء، والنفاس ليس

بقرء.