شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: الحيض]
هذا (باب) يذكر فيه حكم الحيض والاستحاضة والنفاس وما يتعلق بذلك. (الحيض) لغة: السيلان. وهو مصدر حاضت المرأة تحيض حيضاً
ومحيضاٍ، فهي حائض وحائضة. مأخوذ من قولهم: حاض الوادي إذا سال، وحاضت الشجرة إذا سال منها شبه الدم وهو الصمغ الأحمر. واستحيضت المرأة استمر منها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة. وتحيضت أي: قعدت أيام حيضها عن الصلاة.
ومن أسمائه: الطمث، والعراك، والضحك، والإعصار، والإكبار،
والنفاس، والفراك، والدراس، وهل المحيض: الحيض؟ لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢]، والأذى انما هو الدم وهو الحيض، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ﴾
[الطلاق: ٤]، وانما يئسن من الحيض أو المحيض مكان الحيض؛ كالمقيل والمبيت مكان القيلولة والبيتوتة، وما جاء في القرآن يحمل على المجاز: خلاف. وفائدته: أنا إذا قلنا المحيض اسم لمكان الحيض اختص التحريم به، وإذا قلنا: أنه اسم للدم جاز أن ينصرف إلى ما عداه لأجله.
ودم الحيض (دم طبيعة) أي: سجية (وجبلَة) بضم الجيم وكسرها أي:
خلقة جبل الله بناتِ آدم عليها (تُرخيه الرحم). ومخرجه من قعر الرحم.
والرَّحِم بفتح الراء وكسر الحاء، وبكسر الراء مع سكون الحاء: بيت منبت
الولد ووعائه.
(يعتاد) ذلك (أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة). وليس هو بدم فساد بل