Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٨٣

(ولو طلقها فوُجدت حافظة لما أصدقها) تعليمه، (وادعى تعليمها، وأنكرت) ذلك: (حلفت) في الأصح؛ لأن الأصل عدم تعليمه إياها.

وإن علمها ما أصدقها تعليمه ثم نسيته فليس عليه غير ذلك؛ لأنه قد وفى لها

بما شرط. وإنما تلف الصداق بعد القبض.

وإن كان كلما لقنها شيئاً نسيته لم يعتد بذلك تعليماً في العرف.

(وإن أصدقها) أي: أصدق رجل امرأة (تعليم شيء من القرآن ولو) كان

ما أصدقها تعليمه من القرآن (معينا: لم يصح) على الأصح، وفاقا لمالك وأبي حنيفة.

واحتج من أجازه، بما روى سهل بن سعد الساعدي " أن رسول الله ﷺ جاءته امرأة. فقالت: إنى وهبت نفسي لك. فقامت طويلا. فقال رجل: يا رسول الله! زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال: هل عندك من شيء تصدقها؟ فقال: ما عندي إلا إزاري. فقال رسول الله ﷺ: إزارك إن أعطيتها جلسب ولا إزار لك. فالتمس شيئا. قال: لا أجد. قال: التمس ولو خاتما من حديد. فالتمس فلم يجد شيئا. فقال رسول الله ﷺ: زوجتكها بما معك من القرآن " (١) متفق عليه.

ولأنها منفعة معينة مباحة. فجاز جعلها صداقا؛ كتعليم قصيدة من الشعر المباح.

ولنا: أن الفروج لا تستباح إلا بالأموال؛ لقوله ﷾:

(أن تبتغوا بأموالكم)] النساء: ٢٤ [، وقوله ﷾: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات)] النساء: ٢٥ [. والطَّوْل: المال.