Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٦٥

وروى محمد بن سويد الثقفي: " أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة

فأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعاً " (١) . رواه الترمذي.

ورواه مالك في " موطئه " عن الزهري مرسلاً. ورواه الشافعي في "مسنده "

عن ابن علية عن معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه، إلا أنه غير محفوظ، غلط فيه معمر، وخالف فيه أصحاب الزهري. كذلك قال الإمام أحمد والترمذي وغيرهما.

ولأن كل عدد جاز له ابتداء العقد عليه جاز له إمساكه بنكاح مطلق فى حال الشرك؛ كما لو تزوجهن بغير شهود.

وأما إذا تزوجت زوجين فنكاح الثانى باطل، وإن جمعت بينهما لم يصح؛

لأنها لم تملكه جميع بضعها.

ولأن ذلك ليس بسائغ عند أحد من أهل الأديان.

ولأن المرأة ليس لها اختيار النكاح وفسخه. بخلاف الرجل.

وأما كون الأمر يوقف مع عدم تكليف الزوج إلى أن يكلف؛ لأن غير المكلف لا حكم لقوله، وليس لوليه الاختيار؛ لأن ذلك حق يتعلق بالشهوة فلا يقوم غيره مقامه. فإذا كلف كان له أن يختار حينئذ.

(ويعتزل) وجوبًا (المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات)؛ لئلا يكون

واطئاً لأكثر من أربع فإن كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء، ثلاث من المختارات ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة، وإن كن ستا ففارق اثنتين فله وطء اثنتين من المختارات، وإن كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطء واحدة من المختارات، ولا يطأ الباقيات حتى تنقضي عدة المفارقات. فكلما