Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٥٥

وإن ظاهر الذمي من امرأته ثم أسلما فعليه كفارة الظهار؛ لقول الله سبحانه وتعا لى: (والذين يظاهرون من نسائهم ٠٠٠) الاية] المجادلة: ٣].

ويحرم عليهم في النكاح ما يحرم على المسلمين على ما ذكرنا في باب المحرمات في النكاح.

(ويقر ون) أي: الكفار (على) أنكحة (محرمة) بشرطين:

أحدهما: ما أشير إليه بقوله: (ما اعتقدوا حلها) أي: إباحتها؛ لأن ما

لا يعتقدون حله ليس من دينهم. فلا يقرون عليه؟ كالربا والسرقة.

الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (ولم يرتفعوا إلينا)؛ لقول الله ﷾: (فإن جاءوك فأحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً)] المائدة: ٤٢].

فيدل هذا على أنهم يُخَلّون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.

و"لأن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر" (١) .

ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم.

ولأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي ﷺ فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف

عن كيفيتها.

فإذا لم يرتفعوا لم يعترض عليهم؛ لأنا صالحناهم على الإقرار على دينهم.

وعن أحمد في مجوسي تزوج كتابية أو اشترى نصرانية: يحول بينهما

الإمام.

فيخرج من هذا: أنهم لا يقرون على نكاح محرم.

(فإن أتونا قبل عقده: عقدناه على حُكمنا) يعني: لم نمضه إلا على الوجه الصحيح، مثل: أنكحة المسلمين بالإيجاب والقبول والولي والشهود؛ لأنه