شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وإن ظاهر الذمي من امرأته ثم أسلما فعليه كفارة الظهار؛ لقول الله سبحانه وتعا لى: (والذين يظاهرون من نسائهم ٠٠٠) الاية] المجادلة: ٣].
ويحرم عليهم في النكاح ما يحرم على المسلمين على ما ذكرنا في باب المحرمات في النكاح.
(ويقر ون) أي: الكفار (على) أنكحة (محرمة) بشرطين:
أحدهما: ما أشير إليه بقوله: (ما اعتقدوا حلها) أي: إباحتها؛ لأن ما
لا يعتقدون حله ليس من دينهم. فلا يقرون عليه؟ كالربا والسرقة.
الشرط الثانى: ما أشير إليه بقوله: (ولم يرتفعوا إلينا)؛ لقول الله ﷾: (فإن جاءوك فأحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً)] المائدة: ٤٢].
فيدل هذا على أنهم يُخَلّون وأحكامهم إذا لم يجيئوا إلينا.
و"لأن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر" (١) .
ولم يعترض عليهم في أنكحتهم مع علمه أنهم يستبيحون نكاح محارمهم.
ولأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي ﷺ فأقرهم على أنكحتهم ولم يكشف
عن كيفيتها.
فإذا لم يرتفعوا لم يعترض عليهم؛ لأنا صالحناهم على الإقرار على دينهم.
وعن أحمد في مجوسي تزوج كتابية أو اشترى نصرانية: يحول بينهما
الإمام.
فيخرج من هذا: أنهم لا يقرون على نكاح محرم.
(فإن أتونا قبل عقده: عقدناه على حُكمنا) يعني: لم نمضه إلا على الوجه الصحيح، مثل: أنكحة المسلمين بالإيجاب والقبول والولي والشهود؛ لأنه