Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٠٨

(وميتة غير آدمي، و) غير (سمك، و) غير (جراد، وغير ما لا نفس له

سائلة؛ كالعقرب) نجسة: أما ميتة الآدمى فطاهرة، لأنه لو نجس بالموت لم يطهر بالغسل، كالحيوانات التي تنجس بالموت. وحكم أجزأء الآدمى وأبعاضه حكم جملته.

وأما ميتة السمك وسائر حيوان البحر مما لا يعيش إلا فى الماء فطاهرة

أيضاً؛ لأنها لو كانت نجسة لم يبح أكلها. وكذا الجراد.

وعلم من هذا: أن ميتة ما يعيش في البحر والبر؛ كالضفدع ونحوه من

بحري محرم له نفس سائلة نجسة.

وأما ميتة ما لا نفس له سائلة، أي: لا دم لها سائل؛ كالعقرب والخنفساء والعنكبوت والذباب والنحل والزنبور والنمل والدود والقمل والصراصر التي لم تتولد من النجاسة ونحوها فانها طاهرة، لقوله ﷺ: " إذا وقع الذباب في اناء أحدكم فليمقله فان في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء " (١) رواه البخاري.

وفي لفظ: " فليغمسه كله، ثم ليطرحه " (٢) .

فان قيل: مَقْلُه ليس بقتله.

قلنا: اللفظ عام في كل شراب بارد وحار ودهن مما يموت بغمسه فيه. فلو

كان ينجس الشراب كان أمراً بإفساده.

(لا الوزغ والحية) فان ميتتهما نجسة، لأن لهما نفس سائلة.

قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب: أن الوزع لها نفس سائلة.

نص عليه؛ كالحية. قدمه في " الفروع " واختاره القاضي. انتهى.

(والعلقةُ يخلق منها حيوان ولو) كان ذلك الحيوان (آدمياً أو طاهراً) نجسة.