Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٣٤

مغيث " (١) . رواه البخاري وغيره.

قال أحمد: هذا ابن عباس وعائشة قالا في زوج بريرة إنه عبد رواية علماء المدينة وعملهم (٢) ، وإذا روى أهل المدينة حديثاً وعملوا به فهو أصح شيء. وإنما يصح أنه حر عن الأسود وحده. قال: والعقد صحيح فلا يفسخ بالمختلف فيه، والحر فيه اختلاف والعبد لا اختلاف فيه، ويخالف الحر العبد، لأن العبد نافص. فإذا كملت تحته تضررت ببقائها عنده. بخلاف الحر.

(وإلا) أي: وإن لم تعتق كلها تحت رقيق كله؛ كما لو أعتق مشتركة تحت

عبد شريك معسر فلا تصح.

(أو عتقا) أي: عتق الزوجان (معاً) بأن كانا لمالك واحد فأعتقهما بكلمة واحدة، أو كانا لاثنين ووكلا واحداً فأعتقهما الوكيل بكلمة واحدة: (فلا) فسخ؛ لأنها لم تعتق كلها تحت رقيق كله.

وإذا اختارت الفسخ (فتقول: فسخت نكاحي، أو اخترت نفسي)، أو اخترت فراقه.

(و) قولها: (طلقتها) أي: طلقت نفسي (كناية عن الفسخ). فيفسخ النكاح إن نوت بذلك المفارقة؛ لأن قولها ذلك يؤدي معنى الفسخ. فصلح كونه كناية عنه؛ كالكناية بالفسخ عن الطلاق، ولا يكون فسخها لنكاحها طلاقاً، لقول النبي ﷺ: " الطلاق لمن أخذ بالساق " (٣) .

ولأنها فرقة من قبل الزوجة. فكانت فسخاً؛ كما لو اختلف دينهما، أو أرضعت من ينفسخ نكاحه برضاعها.

ويصح فسخها (ولو متراخياً)، كخيار العيب فيستمر بيدها، (ما لم يوجد