شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وروى أبو هريرة مثله (١) . أخرجه مسلم.
وروى (٢) الأثرم بإسناده عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: " لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغَارَ في الإسلام " (٣) .
ولأنه جعل كل واحد من العقدين سلفاً في الآخر. فلم يصح؛ كما لو قال: بعني ثوبك على أن أبيعك ثوبي، وليس فساده من قبل التسمية بل من جهة: أنه وقفه على شرط فاسد. ولأنه شرط تمليك البضع لغير الزوج. فإنه جعل تزويجه إياها مهراً للأخرى. فكأنه ملكه إياها بشرط انتزاعها منه.
إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يقول: على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، أو لم يقل ذلك. وقال الشافعي: هو أن يقول ذلك، ولا يسمي لكل واحدة صداقاً؛ لما روى ابن عمر " أن النبي ﷺ نهى عن الشغار " (٤) .
والشغار: أن يقول الرجل للرجل زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، ويكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى.
ولنا ما روى ابن عمر " أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق " (٥) .