Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١١٣

وأبطل الشرط في النكاح الزهري وقتادة وهشام (١) بن عروة ومالك وأصحاب

الرأي.

وقال أبو حنيفة والشافعي: يفسد المهر ولها مهر المثل.

واحتج المبطل للشرط بقول النبي ﷺ: " كل شرط ليس في كتاب الله فهو

باطل وإن كان مائة شرط " (٢) وهذا ليس في كتاب الله.

وبقول النبي ﷺ: " المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو

حرم حلالاً " (٣) وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري والسفر.

ولأن هذه الشروط ليست من مصلحة العقد ولا من مقتضاه ولا مبنية على التغليب والسراية. فكانت فاسدة؛ كما لو شرطت أن لا تسلم نفسها.

ولنا: قول النبي ﷺ: " إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج " (٤) متفق عليه.

وقوله: " المسلمون على شروطهم " (٥) .

ولأن ذلك قول من سَمََّينا من الصحابة، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم.

وروى الأثرم بإسناده " أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر. فقال عمر: لها شرطها. فقال الرجل: إذا يطلقننا. فمال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط " (٦) .