Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٠٥

مرضها) أي: مرض زوجته الحرة. نص عليهما.

قال في " شرح المقنع ": أو وجد مالاً ولم يزوج، لقصور نسبه فله نكاح الأمة. نص عليه أحمد في الغائبة، وهو ظاهر مذهب الشافعي.

وقال بعضهم: لا يجوز، لوجدان الطول.

ولنا: أنه غير مستطيع الطول إلى حرة تعفه فأشبه من لم يجد شيئاً، ألا ترى

أن الله ﷾ نزل ابن السبيل الذي له اليسار في بلده فقيراً لعدم قدرته عليه في الحال. انتهى.

ولهذا قالوا: (ولا يجد طَوْلاً) أي: (مالاً حاضراً يكفي لنكاح حرة ولو) كانت الحرة (كتابية فتخل) له الأمة حينئذ (ولو قدر على ثمن أمة). قدمه في "التنقيح "، ثم قال: وقيل لا ولو كتابية، واختاره جمع كثير وهو أظهر. انتهى.

وممن اختار القول الثانى القاضي في " المجرد " وأبو الخطاب في " الهداية " والمجد في " المحرر " وابن عقيل وصاحب " المذهب " و " مسبوك الذهب " و " المستوعب " و " الخلاصة " و " النظم " والموفق في " المقنع " و " الشرح " و " الحاوي الصغير " و " الوجيز " وابن عبدوس وغيرهم.

واشترط في المتزوج عدم الطول وفي الأمة الإسلام، لقوله ﷾: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥].

واشترط خوف العنت، لقوله ﷾: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].

والصبر عن نكاح الأمة مع وجود الشرطين أفضل، لقول الله سبحانه

وتعالى: ﴿وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النساء: ٢٥].

وعلم مما تقدم أنه متى عدم أحد الشرطين لم يحل له نكاح الأمة لما في ذلك

من إرقاق الولد مع الغنى عنه، وفاقاً لمالك والشافعي.

(ولا يبطل نكاحها) أي: نكاح الأمة التي تزوجها وفيه الشرطان: (إن