Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٨٠

(فلا يسقط إلا بإسقاط عصبة، أو بما يدل على رضاها) أي: رضى الزوجة: (من قول و) من (فعل)؛ كما لو مكنته عالمة بأنه غير كفؤ. (والكفاءة) لغة المماثلة والمساواة، ومنه قوله ﷺ: " المسلمون تتكافأ دماؤهم " (١) أي: تتساوى. فيكون دم الرفيع منهم؛ كدم الوضيع.

وهي هنا (دين، فـ) على الرواية الأولى (لا تزوج عفيفة) عن الزنا (بفاجر) وهو الفاسق؛ لأنه مردود الشهادة والرواية، وذلك نقص في إنسانيته فلا يكون كفؤاً لعدل. ويشهد لذلك قوله ﷾: ﴿أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] وهدا صريح في نفي المساواة.

(ومَنْصِب، وهو: النسب فلا تُزوَّج عربية) من ولد إسماعيل؛ لأنه أبو العرب (بعجمي)؛ لأن عمر قال: " لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء " (٢) رواه الدارقطني.

ولأن العرب يعتدون الكفاءة في النسب ويأنفون من نكاح الموالي ويرون ذلك نقصاً وعاراً. فوجب اعتبار النسب لذلك.

(وحرية، فلا تُزوَّج حرة بعبد)؛ لأنه منقوص بالرق ممنوع من التصرف في كسبه، غير مالك له.

ولأن ملك السيد لرقبته لشبه (٣) ملك البهيمة. فلا يساوي الحرة لذلك.

(ويصح) النكاح (إن عتق) العبد (مع قبوله) النكاح؛ كما لو قال له