Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٥٦

(والأحق) من الأولياء (بإنكاح حرة: أبوها) وإنما قيدت بالحرة؛ لأنه

لا ولاية لأب الأمة عليها اتفاقاً.

وعنه: ابنها.

والأول المذهب؛ لأن الولد موهوب لأبيه. قال الله ﷾: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [الأنبياء: ٩٠].

وقال زكريا ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨]. وقال إبراهيم ﵇: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩].

وقال النبي ﷺ: " أنت ومالك لأبيك " (١) .

وإثبات ولاية الموهوب له على الموهوب أولى من العكس.

ولأن الأب أكمل نظرا وأشد شفقة. فوجب تقديمه في الولاية؛ كتقديمه على الجد.

(فأبوه) أي: فأبو أبيها (وإن علا) يعني: أن الجد أب الأب وإن علت درجته أحق بالولاية من الابن والأخ على الأصح؛ لأن الجد له أولاد وتعصيب. فقدم عليهما؛ كالأب.

فعلى هذا يكون الجد أبا الأب وإن علت درجته أحق بالولاية أولى من جميع العصبات غير الأب. فإذا اجتمع أجداد كان أولاهم أقربهم؛ كالجد مع الأب.

(فابنها) يعني: أن ولاية الحرة بعد جدها وإن علا لابنها (فابنه وإن نزل)، يقدم الأقرب فالأقرب؛ كما روت أم سلمة " أنها لما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله ﷺ يخطبها فقالت: يا رسول الله لِلَّهِ ليس أحداً من أوليائي