Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٥٤

لأجل أحاديث انفرد بها، ومثل ذلك لا يرد به الحديث وكذلك قول النسائي، وأما إنكار الزهري للحديث فقد قال أحمد ويحيى: لم ينقل هذا عن ابن جريج غير ابن علية.

قال ابن عبد البر: وقد أنكر أهل العلم ذلك من روايته ولم يعرجوا عليها، وعلى تقدير ثبوت ذلك عنه لا يضر؛ لأن نسيانه لا يقدح في الحديث إذا رواه عنه ثقة فإن النسيان لم يعصم منه إنسان. قال ﷺ: " نسي آدم فنسيت ذريته ".

وأما قول أحمد: ليس بالقوي، وقوله: ما أراه صحيحاً: فالمشهور عنه خلافه، ويؤكده أنه بنى مذهبه على الأخذ به.

وأما مفهوم الحديث فأنه خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له " لأن الغالب أن المرأة إئما تزوج نفسها بغير إذن وليها.

وأما الآية الكريمة فإن عضلها الامتناع من تزويجها، يقال: داء عضال: إذا أعيى الطبيب دواءه وامتنع عليه. ويدل على ذلك: أنها نزلت في معقل بن يسار حين امتنع من تزويج أخته فدعاه النبي ﷺ فزوجها (١) . وهذا يدل على أن نكاحها إلى الولي

ولأنه لو لم يكن لمعقل ولاية في النكاح لما عاتبه الله ﷾ على ذلك، وإنما أضافه إلى النساء " لتعلقه بهن، وعقده عليهن.