شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: أركان النكاح]
هذا (باب ركني النكاح و) باب (شروطه) أي: شروط النكاح.
أركان الشيء أجزاء ماهيته لا تتم بدون جزئها، فكذا الشيء لا يتم بدون ركنه. (ركناه) أي: ركنا النكاح:
أحدهما: (إيجاب) وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه (بلفظ: إنكاح، أو) بلفظ (تزويج، و) قول سيد (لمن يملكها) كلها (أو) يملك (بعضها) وباقيها حر: (أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه) أي: ونحو هذا اللفظ. ويأتي ذلك في المتن. فلا يصح إيجاب ممن يعرف اللسان العربي بغير أنكحت وزوجت " لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن. قال الله ﷾: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا)
[البقرة: ٢٢١]، وقال ﷾: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧].
وأما صحة الإيجاب في قوله: أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه؛ فلورود (١) السنة بذلك.
ومنها ما روى أنس " أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " (٢) . متفق عليه.
وروى الأثرم بإسناده عن صفية قالت: " أعتقنى رسول الله ﷺ وجعل عتقي صداقي ".