Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣٨

[باب: أركان النكاح]

هذا (باب ركني النكاح و) باب (شروطه) أي: شروط النكاح.

أركان الشيء أجزاء ماهيته لا تتم بدون جزئها، فكذا الشيء لا يتم بدون ركنه. (ركناه) أي: ركنا النكاح:

أحدهما: (إيجاب) وهو اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه (بلفظ: إنكاح، أو) بلفظ (تزويج، و) قول سيد (لمن يملكها) كلها (أو) يملك (بعضها) وباقيها حر: (أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه) أي: ونحو هذا اللفظ. ويأتي ذلك في المتن. فلا يصح إيجاب ممن يعرف اللسان العربي بغير أنكحت وزوجت " لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن. قال الله ﷾: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا)

[البقرة: ٢٢١]، وقال ﷾: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧].

وأما صحة الإيجاب في قوله: أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه؛ فلورود (١) السنة بذلك.

ومنها ما روى أنس " أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " (٢) . متفق عليه.

وروى الأثرم بإسناده عن صفية قالت: " أعتقنى رسول الله ﷺ وجعل عتقي صداقي ".