شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وإلا) أي: وإن لم يعلم الثاني بإجابة الأول، (أو ترك) الأول الخطبة،
(أو أذن) للثانى في الخطبة جاز للثانى أن يخطب؛ لما في حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب " (١) رواه أحمد والبخاري والنسائي.
(أو سكت) الخاطب الأول (عنه) أي: عن الخاطب الثانى بأن استأذنه فسكت: (جاز) للثاني أن يخطب، لأن سكوته عند استئذانه في معنى الترك. (والتعويل في رد وإجابة) للخطبة (على ولي يجبر) وهو الأب ووصيه في النكاح إذا كانت الزوجة بكرا حرة، وكذا السيد إن كانت الزوجة أمة بكرا أو ثيبا. (وإلا) أي: وإن لم تكن مجبرة، كما لو كانب ثيبا عاقلة تم لها لسع سنين: (فعليها) أي: فالتعويل في رد وإجابة عليها، لأنه لو أجابت المجبرة لم تؤثر إجابتها " لأن العبرة بوليها " لأنه يملك تزويجها بغير اختيارها. وكذلك لو أجاب ولي غير المجبرة، لأنها أحق بنفسها فكان الأمر أمرها وقد جاء (٢) عن عراك، عن عروة " ان النبي ﷺ خطب عائشة إلى أبي بكر … " (٣) مختصر، رواه البخاري هكذا مرسلا.
وعن أم سلمة " أنه لما مات أبو سلمة أرسل إلي رسول الله ﷺ يخطبني … " (٤) مختصر، رواه مسلم.
وقد علم مما تقدم فى المتن من قوله:. "على خطبة مسلم ": أنه لو كان الخاطب الأول ذميا فيما إذا كانت المخطوبة كتابية لم تحرم الخطبة على خطبته. نص عليه أحمد فقال: لا يخطب على خطبة أخيه، ولا يساوم على سوم أخيه. إنما هو للمسلمين. ولو خطب على خطبة يهودي أو نصرانى أو