شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعلى هذا يكون تخليه لنوافل العبادة في حقه أفضل من النكاح؛ لمنع من يتزوجها من التحصين بغيره ويضرها بحبسها على نفسه.
ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها.
ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه.
القسم الثالث: ما أشير إليه بقوله: (ويجب على من يخاف) بترك النكاح (١) (زنا ولو) كان خوفه من الزنا (ظنا من رجل وامرأة).
قال في " الإنصاف ": قولا واحدا، إلا أن ابن عقيل ذكر رواية: أنه غير
وا جب انتهى.
وعلة الوجوب: أنه يلزمه إعفاف نفسه وصرفها عن الحرام وطريقه النكاح. وظاهر كلام أحمد: أنه لا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه.
واحتج بأن النبي ﷺ " كان يصبح وما عندهم شيء ويمسي وما عندهم شيء" (٢) .
ولأن النبي ﷺ" زوج رجلا لم يقدر على خاتم من حديد ولا وجد إلا إزاره
ولم يكن له رداء " (٣) . أخرجه البخاري.
وقد قال أحمد في رجل قليل الكسب يضعف قلبه عن التزويج: الله يرزقهم، التزويج أحصن له.
قال (٤) في " شرح المقنع ": وهذا في حق من يمكنه التزويج، فأما من