شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: " أيما عبد كوتب على مائة أوقية أداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق " (١) . رواه الخمسة إلا النسائي.
وهذا تعليق للعتق (٢) على أداء مال الكتابة لا على ملكه.
(فإن مات) مكاتب ملك وفاء (قبله) أي: قبل أدائه: (انفسخت) كتابته على الأصح؛ لأنه إذا مات قبل الأداء فقد مات رقيقا فيكون ماله جميعه لسيده. (ويصح فسخها) أي: فسخ الكتابة (باتفاقهما) أي: المكاتب وسيده. فيصح إن تقايلا (٣) أحكامها، قياساً على البيع. قاله في " الكافي ".
قال في " الإنصاف ": لو اتفقا على فسخها جاز. جزم به في " الكافي " وغيره.
قال في " الفروع ": ويتوجه أن لا تجوز لحق (٤) الله ﷾. انتهى. (ولو زوج) السيد (امرأة ترثه) أي: ترث السيد إذا مات (من مكاتبه،
وصح) هذا النكاح بأن حكم به من يرى صحته، (ثم مات) السيد: (انفسخ النكاح) في الأصح؛ لأنها ملكت زوجها أو سهما منه. فانفسخ نكاحها، كما لو لم يكن مكاتباً.
وحكى أبو الخطاب ومن بعده احتمالاً: باًن النكاح لا ينفسخ حتى يعجز؛ لأنها لا ترثه. وإنما يملك نصيبها من الدين الذي بذمته. بدليل ان الوارث إذا أبرأ المكاتب عتق وكان الولاء للميت لا للوارث.