شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ويلزم) المكاتب (شرط) السيد عليه في (تركهما) اي: ترك السفر وأخذ الصدقة على الأصح؛ (كالعقد. فيملك تعجيزه) بسفره.
وقيل: لا يملكه؛ لإمكانه رده.
ووجه المذهب: قوله ﷺ: " المسلمون على شروطهم " (١) .
ولأن للسيد في هذا الشرط فائدة. فلزم؛ كما لو شرط نقدا معلوما.
وبيان فائدة ترك السفر: أنه لا يؤمن إباقه بسفره.
ولأنه ربما لا يرجع فيفوت العبد والمال الذي عليه.
وكذا لو شرط عليه أن لا يساًل (٢) الناس.
قال أحمد: قال جابر بن عبد الله: هم على شروطهم: إن رأيته يسأل تنهاه. فإن قال: لا أعود لم يرده عن كتابته في مرة.
قال في " شرح المقنع ": فظاهر هذا ان الشرط صحيح لازم، وأنه إن خالف مرة لم يعجزه، وإن خالف مرتين أو أكثر فله تعجيزه.
قال أبو بكر: إذا رآه يسأل مرة في مرة عجزه، كما إذا حل نجم في نجم عجزه. فاعتبر المخالفة في مرتين (٣) ؛ كحلول نجمين.
وإنما صح الشرط؛ لقوله ﷺ: " المسلمون على شروطهم " (٤) .
ولأن له في هذا فائدة وعوضا صحيحاً. وهو: أن لا يكون كلا على الناس، ولا يطعمه من صدقتهم وأوساخهم. انتهى.
(لا شرط نوع تجارة). يعني: انه لا يصح أن يشرط على المكاتب (٥) أن لايتجر مطلقا، أو أن لا يتجر إلا في نوع كذا؛ لأن ذلك ينافي مقتضى عقد الكتابة الموضوع لتحصيل العتق.