شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
لكن لا يشترط التساوي. فلو جعل أحد النجمين شهراً والآخر سنة، وجعل (١) قسط أحد النجمين عشرة والآخر خمسة عشر: جاز ذلك، لأن القصد العلم بقدر الأجل وقسطه. وهو حاصل بذلك.
والمراد بالنجم هنا: الوقت، لأن العرب كانت لا تعرف الحساب وإنما تعرف الأوقات بطلوع النجوم (٢) . كما قال بعضهم:
إذا سهيل أول الليل طلع … فابن اللبون الحق والحق الجذع
(أو منفعة) مؤجله (على أجلين) يعني: أن الكتابة إما أن تكون بمال في الذمة، وأما ان تكون بمنفعة مؤجلة.
والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله ﷾ ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣].
وأما السنة، فقصة بريرة (٣) .
وقوله ﷺ: " المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم " (٤) . رواه أبو داود.
وما روى سعيد عن سفيان عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة
أن النبي ﷺ قال: (إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب
منه) (٥) . رواه أبو داود وابن ماجه في أحاديث كثيرة سواهما.
وأجمع المسلمون على مشروعية الكتابة.