شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وهذا نص في محل النزاع وحجة لنا في الأم رين المختلف فيهما. وهو جمع الحرية واستعمال القرعة. وهو حديث صحيح رواه مسلم وأبو داو د وساكر أصحاب السنن. ورواه عن عمران الحسن وابن سرين وأبو المهلب ثلاثة ائمة. ورواه الإمام أحمد عن إسحاق بن عيسى (١) عن هشيم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاري، رجل من أصحاب النبي ﷺ (٢) .
وروي نحوه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ (٣) .
ولأن العتق حق في تفريقه ضرر. فوجب جمعه بالقرعة؛ كقسمة الإجبار إذا طلبها أحد الشركاء. ونظيره من القسمة: ما لو كانت دار بين اثنين لأحدهما ثلثها وللآخر ثلثاها، وفيها ثلاث (٤) مساكن متساوية، لا ضرر في قسمتها. فطلب أحدهما القسمة: فإنه يُجعل كل بيت سهما، ويقرع بينهما بثلاثة أسهم، لصاحب الثلث سهم، وللآخر سهمان.
وقولهم: أن الخبر يخالف قياس الأصول يمنع ذلك بل هو موافق لما ذكرناه. وقياسهم فاسد؛ لأنه إذا كان ملكه ثلثهم وحده لم يمكن جمع نصيبه. والوصية لا ضرر في تفريقها. بخلاف مسألتنا.
وإن سلمنا مخالفته قياس الأصول فنقول رسول الله ﷺ و (٣) الاتباع. سواء وافق القياس أو خالفه؛ لأنه قول المعصوم الذي جعل الله ﷾ قوله حجة على الخلق أجمعين، وأمر باتباعه وطاعته، وحذر بالعقاب من