شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
للقياس، ولا نص فيه، ولا في معنى المنصوص عليه. فلم يعتق بذلك؛ كما لو هدده. (ومال معتق بغير أداء) ليخرج المكاتب والمعتق على مال، وقوله: (عند عتق) ليخرج ما ملكه بعد العتق السيد) أي: لمعتقه على الأصح. روي هذا عن ابن مسعود وأبي أيوب وأنس. وبه قال قتاده والحكم والثوري والشافعي وأصحاب الرأي.
وعنه: أنه للعبد. وبه قال الحسن وعطاء والشعبي ومالك؛ لما روى نافع
عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: " من أعتق عبداً وله مال فالمال للعبد " (١) . رواه أحمد بإسناده وغيره.
وروى حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر " أنه كان إذا أعتق عبداً
لم يتعرض (٢) لماله ".
ولنا: ما روى الأثرم بإسناده عن ابن مسعود: " أنه قال لغلامه عمير:
يا عمير لِلَّهِ إنى أريد أن أعتقك عتقاً هنيئاً. فأخبرنى بمالك. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده ". ولأن العبد وماله كانا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما فبقي ملكه في الآخر؛
كما لو باعه. وقد دل عليه حديث النبي ﷺ: " من باع عبداً وله ماله فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " (٣) .
فأما حديث ابن عمر فقال أحمد: يرويه عبيد الله بن ابي جعفر من أهل مصر.
وهو ضعيف الحديث، كان صاحب فقه. فأما في الحديث فليس فيه بالقوي.