شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقال عطاء والشعبي: إذا استثنى ما في بطنها فله ثُنياه.
وقال مالك والشافعي: لا يصح استثناء الجنين، " لأن النبي نهى عن الثنيا إلا أن تعلم " (١) .
وقياساً على استثنائه في البيع. أشبه بعض أعضائها.
ولنا: أنه قول ابن عمر وأبي هريرة.
قال أحمد: أذهب إلى حديث ابن عمر في العتق ولا أذهب إليه في البيع.
ولقول النبي ﷺ: " المسلمون على شروطهم " (٢) .
ولأنه يصح إفراده بالعتق. بخلاف البيع. فصح استثناؤه " كالمنفصل.
ويفارق البيع؛ لأنه عقد معاوضه يعتبر فيه العلم بصفات المبيع العوض ليعلم هل قام مقام العوض أم لا؟ والعتق تبرع لا يتوقف صحته على معرفة صفات المعتق، ولا تنافيه الجهالة به. ويكفي العلم بوجوده، وقد وجد.
ولأنه يصح إفراد الحمل بالعتق. بخلاف البيع.
ولأن استثناءه في البيع إذا بطل بطل البيع كله. وهاهنا إذا بطل الاستثناء لم يبطل العتق في أمه ويسري الإعتاق إليه. فكيف يصح إلحاقه به مع تضاد الحكم فيهما؟.
ولا يصح قياسه على بعض أعضائها، لأنه يصح إفراده بالحرية عن أمه فيما
إذا أعتقه دونها. وفي ولد المغرور بحرية أمه، وفيما إذا وطئت بشبهة فحملت، وفي ولد أم الولد، وغير ذلك: فإنه يصح أن يعتق وحده. ولا يصح ذلك في بعض أعضائها.