شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
Printed page ٨/ ٣١٥
يتسلمه. فاغتفر هذا الضرر اليسير لأجل تحصيل الحرية للأبد الذي يحصل بها نفع عظيم؛ لأن الإنسان بها يصير متهيئاً للطاعات وإكمال القربات.
(و) يكون (ولاؤه للكافر، ويرث به) يعني أنه يرث الكافر المسلم بالولاء.
(وكذا كل من بايَنَ دينَ معتقِه) على الأصح؛ لعموم قوله ﷺ: " الولاء
لمن أعتق " (١) .
وقوله ﷺ: " الولاء لحمة كلحمة النسب " (٢) .
والنسب يثبت مع اختلاف الدين فكذلك الولاء.
ولأن الولاء إنما يثبت له عليه بإنعامه بإعتاقه، وذلك ثابت مع اختلاف الدين. ويروى إرث الكافر من المسلم بالولاء عن علي وعمر بن عبد العزيز. وبه قال أهل الظاهر. واحتج أحمد بقول علي: " الولاء شعبة من الرق " (٣) . فلم يضر تباين الدين. بخلاف الإرث بالنسب.
***