شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأما كون المدبر والمكاتب وأم الولد حكمهم كالقن؛ ف " لأن النبي ﷺ باع
مدبرا " (١) .
وأما المكاتب؛ فلما روى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أن النبي ﷺ قالى: " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " (٢) .
وفي لفظ أن النبي ﷺ قال: " أيما (٣) عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا
عشره دنانير فهو عبد " (٤) .
وكذا لو ملك قدر ما عليه على الأصح.
وأما أم الولد فهي مملوكة يجوز لسيدها وطؤها بحكم الملك وإجارتها. وحكمها حكم الأمة في جميع أحكامها إلا فيما ينقل الملك في رقبتها كالبيع والهبة والوقف أو يراد له كالرهن.
(ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه الحر) وهذا قول علي وابن مسعود. وبه قال عثمان البتي وحمزة الزيات وابن مبارك والمزنى وأهل الظاهر. وقال زيد بن ثابت: لا يرث ولا يورث وحكمه كالعبد (٥) . وبه قال مالك والشافعي في القديم.
وقال في الجديد: ما كسبه (٦) بجزئه الحر لورثته ولا يرث هو ممن