شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: ميراث القاتل]
هذا (باب ميراث القاتل). وإنما يرث القاتل المقتول إذا لم يضمنه بشيء (١) على ما يأتي.
فعلى هذا وهو المذهب (لا يرث) قاتل (مكلف أو غيره) أي غير مكلف كصغير ومجنون (انفرد) بقتل مورثه، (أو شارك في قتل مورثه. ولو) كانت مشاركته لمن لم يضمن بذلك القتل شيئا، أو كان القتل (بسبب) كحفر حفرة أو نصب سكين أو وضع حجر أو رش ماء أو إخراج جناج: (إن لزمه) أي لزم القاتل بالمباشرة أو بالسبب (قود أو دية أو كفارة).
والأصل في ذلك ما روى عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليس لقاتل شيء " (٢) رواه ما لك في " موطئه " والإمام أحمد.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ نحوه (٣) .
ورواه (٤) ابن اللبان بإسناده.
ورواهما ابن عبد البر في " كتابه ".
وروى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: " من قتل قتيلا فإنه لا يرثه،
وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان (٥) والده أو ولده فليس لقاتل ميراث " رواه الإمام أحمد بإسناده.