شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: ميراث أهل الملل]
هذا (باب) حكم (ميراث أهل الملل). جمع ملة بكسر الميم. وهي: الدين والشريعة.
من موانيع الإرث: اختلاف الدين. فمتى (١) كان دين الميت مبايناً لدين نسيبه أو زوجه (٢) أو زوجته فلا إرث. وإلى تفصيل الحكم في ذلك أشير بقوله: (لا يرث مباين في دين)؛ لما روى أسامة بن زيد عن النبي ﷺ أنه قال (٣) :
" لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " (٤) . متفق عليه.
وروى أبو داود بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ " لا يتوارث أهل ملتين شتى " (٥) .
وقد انعقد الإجماع أن لا يرث الكافر المسلم بغير الولاء.
والذي عليه جمهور الصحابة والفقهاء أن المسلم لا يرث الكافر أيضاً بغير الولاء. وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية (٦) رضي الله تعالى عنهم (٧) : أنهم ورثوا