شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: ميراث الغرقى]
هذا (باب) حكم (ميراث الغرقى) جمع غريق. وحكم ميراث الهدمى،
و (من عمي) أي خفي (موتهم) بأن لم يعلم أيّهم مات أوّلاً.
(إذا علم موت متوارثين معاً) أي في آن واحد: (فلا إرث) أي فلا يرث
هذا من هذا، ولا هذا من هذا؛ لأنه لم يكن أحدهما حياً حين موت الآخر، وشرط الإرث حياة الوارث بعد المورث (١) . ولم يذكر الأصحاب في عدم الإرث هنا خلافاً.
(وإن جهل أسبق) المتوارثين موتاً، (أو علم) أسبقهما (ثم نسي، أو)
علم أن أحدهما مات أولاً و (جهلوا عينه) فتارة يدعي ورثة كل واحد من الميتين سبق موت الآخر، وتارة لا يدعونه. (فإن لم يدع ورثة كل سبق) موت (الآخر: ورث كل ميت صاحبه). وهو قول عمر وعلي وشريح وإبراهيم النخعي والشعبي.
قال الشعبي: " وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون
عن آخرهم. فكتب في ذلك إلى عمر. فأمر عمر: أن ورثوا بعضهم من بعض ".
قال أحمد: أذهب إلى قول عمر.
وروي عن إياس المزنى " أن النبي ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم بيت. فقال: يرث بعضهم بعضاً ".
قال في " الإنصاف ": بعد أن قدم القول بالتوارث، وقال: إنه من مفردات المذهب.