شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل): في حكم ميراث الجدات
(ولجدة فأكثر مع تحاذ) (١) أي تساو في القرب أو البعد من الميت (سدس).
[قال في ((المغنى)): أجميع أهل العلم على أن ميراث الجدة السدس وإن كثرن (٢) ٠ انتهى.
وذلك] (٣) لما روى عبادة بن الصامت: ((أن النبي ﷺ قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما)) (٤) . رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)).
وعن قبيصة بن ذؤيب قال: ((جاءت الجدة إلى أبي بكر تطلب ميراثها. فقال:
ما لك في كتاب الله شيء وما أعلم لك في سنة رسول الله ﷺ شيئا (٥) . ولكن ارجعي حتى أسأل الناس. فقال المخيرة بن شعبة (٦) : حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس. فقال: هل معك غيرك؟ فشهد له محمد بن مسلمة فأمضاه (٧) لها أبو بكر. فلما كان عمر جاءت الجدة الاخرى فقال: مالك في كتاب الله شيء وما كان القضاء الذي قضى به إلا في غيرك وما أنا بزائد في الفرائض شيئا ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتما فهو لكما وايكما خلت به فهو لها)) (٨) . رواه