شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
عبد لا يملك غيره فإن عتق ثلثيه في المسألتين موقوف على أجازة الورثة. فإذا أجاز (١) الورثة عتق باقي هذا العبد في المساًلتين أو نحوهما من كل عتق (مجاز): كان ولاؤه (لموصر تختص به عصبته)؛ لأن الإجازة تنفيذ لفعل الميت (٢) .
(وتلزم) الإجازة (بغير قبول) من المجاز له.
قال في " الفوائد ": وإن قلنا هي هبة افتقرت إلى أيجاب وقبول. ذكره
أبن عقيل وغيره. انتهى.
(و) تلزم أيضاً بغير (قبض) كبغير قبول.
وتلزم الإجازة (ولو) كانت (من سفيه ومفلس). قاله في " الفروع " وقدمه في " الأنصاف ".
وكلامه في المغني، يقتضي التفرقة بين المفلس والسفيه.
وعبارته: ولا تصح الأجازه إلا من جائز التصرف. فأما الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه فلا تصح الإجازة منهم؛ لأنها تبرع بالمال. فلم يصح منهم؛ كالهبة.
وأما المحجور عليه لفلس فإن قلنا: الإجازة هبة لم تصح مئه؛ لأنه ليس له
هبة (٣) ماله وإن قلنا: هي تنفيذ صحت. انتهى.
لكن تعليله بأن الإجازة تبرصم بالمال فيه نظر على المذهب. والله اعلم.
(و) تلزم الإجازة (مع كونه) أى المجاز (وقفاً على مجيزه). يعني وإن قلنا: لا يصح وقف الإنسان على نفسه؛ لأن الوقف ليس منسوباً للمجيز ولا صادراًعنه وإنما هومنفذ له.