Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الوصية

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ٣٥٦

وقد " أوصى أبو بكر بالخلافة لعمر " (١) .

و (أوصى بها عمر إلى أهل الشورى " (٢) .

وقد روى سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة قال: " أوصى إلى الزبير سبعةٌ

من أصحابه. فكان يحفظ عليهم أموالهم وينفق على أيتامهم من ماله " (٣) . وقوله: بعد الموت قيد مخرج للوكالة.

وهذا الحد لأحد نوعي الوصية. فإنها تارة تكون بفعل وتاره تكون بمال.

وأُشير إلى الثانى بقوله: (وبمال. التبرُّعُ به بعد الموت) وهذا الحد أصح

ما قيل فيها (٤) . والقيد الأخير أخرج الهبة.

وقيل في حد الوصية بنوعيها أنها: إثبات حق معلوم بالموت لفظاً أو تقديراً

من متبرع غير تدبير، ومن تصرف. يتنجز ذلك بوفاة الموصي بعد وجود شرطه، ويلحق بها حكماً ما نجزه من التبرعات.

وقال أبو الخطاب: هي: التبرع بما يقف نفوذه (٥) على خروجه من الثلث.

قال في " الأنصاف ": فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية. والصحيح خلافه. انتهى.

وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار على جواز الوصيه. وسند الإجماع من الكتاب قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) [البقره: ١٨٠]. وقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء: ١١].