شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأن العطية المنجّزة لازمة في حق المعطي. فإذا كانت خارجة من الثلث لزمت في حق الورثة. فلو شاركتها الثانية لمنع ذلك لزومها في حق المعطى " لأنه يملك الرجوع عن بعضها بعطية أخرى.
(فإن وقعت) العطايا كلها (دفعة) واحدة بأن وكل المريض جماعة فأوقعوها دفعة: (قسم) الثلث (بين الجميع بالحصص).
وعنه: أن كان بعضها عتقا قدم.
(و) المذهب: (لا يقدم عتق) على غيره (١) .
ووجهه: أن هذه العطايا حقوق تسأنهت أصلها في استحقاقها. فتسأنهت في تنفيذها، كما لو كانت من جنس واحد، وذلك لأن استحقاقها حصل في حال واحد (٢) .
وقال الحارثي في العتق: يقرع بينهم فيكمل العتق في بعضهم كما في حال الوصية. نقله عنه في " الأنصاف " بعد أن ذكر أن عدم تقديم العتق على غيره عليه جماهير الأصحاب. لكن ما نقله عن الحارثي يوهم أنه أنفرد به. وليس كذلك.
قال في " المغني ": فإن كانت كلها عتقاً أقرعنا بينهم فكملنا العتق كله في بعضهم. وإن كانت كلها من غير العتق قسمنا الثلث بينهم على قدر عطاياهًم " لأنهم تساوا في الاستحقاق. فقسم بينهم على قدر حقوقهم، كغرماء المفلس.
وإنما خولف هذا الأصل في العتق، لحديث عمرأن بن حصين (٣) .