شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه " (١) . متفق عليه.
وفي رواية لأحمد قال قتادة: " ولا أعلم القيء إلا حراماً " (٢) .
وشمل هذا الإطلاق: أنه سواء عوض عنها أنه لم يعوض. وهو المذهب؛
لأن العطية (٣) المطلقة لا تقتضي الثواب.
(إلا من وهبت زوجها) شيئاً (بمسألته) إياهًا (ثم ضرها بطلاق أنه غيره)، كما لو تزوج عليها.
نقل ابو طالب: إذا وهبت له مهرها. فإن كان ساً لها ذلك رده إليها رضيت
أنه كرهت؛ لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أنه إضراراً (٤) بأن يتزوج عليها. وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز (٥) انتهى.
لأن شاهد الحال يد ل على أنها لم تَطِبْ به نفساً. وإنما أباحه الله تعالى عند
طيب نفسها بقوله تعالى: (وَنِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) [النساء: ٤]. وغير الصداق كالصداق.
وعنه: أن المرأة تملك الرجوع فيما وهبت زوجها مطلقاً. سواء سألها أو لم يساًلها.
قا ل الأثرم: سمعت أحمد يُسأل عن المرأة تهب ثم ترجع. فرأيته يجعل النساء غير الرجال ثم ذكر الحديث: " إنما يرجع في المواهب النساء وشرار
الأ قوام ".