Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الوقف

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ٢٩٦

وظاهر كلام المتن يشمل ما إذا فعل ذلك في مرض الموت وإن له أن يعطي

في مرض الموت الباقين حتى يستووا.

قال في " الأنصاف ": وهو المذهب، وذكر من صححه واختاره وقدمه.

ثم قال: وعنه: لا يعطي في مرضه. وهو قول قدمه في " الرعايتين ".

(فإن مات) الواهب (قبله) أى: التعديل، (وليست) الهبة (بمرض موته) أى: المعطي: (ثبتت لأخذ) أى: للذي أعطيها. فلا يملك بقية الورثة الرجوع. نص عليه في رواية محمد بن الحكم والميمونى، وبه قال أكثرأهل العلم.

وعنه: لا يثبب وللباقين الرجوع. اختاره أبو عبد الله بن بطة وابو حفص

العكبريان،

وحكي بطلانها. اختاره الحارثي.

وجه الأول: ما روى مالك عن عائشة " أن أبا بكر رضي الله تعالى عنهما نحلها جذاذ عشرين وسقاً من ماله بالعالية. فلما مرض قال: يا بنية! كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً. ووددت لو كنت حزتيه. ولو كنت حزتيه أنه قبضتيه كان لك. فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى " (١) .

فدل على (٢) أنها لو كانت حازته لم يكن لهم الرجوع.

ولأنها عطية لذي رحم، فلزمت بالموت، كما لو أنفرد.

فإن قيل: أن في فعل أبي بكر دليلاً على جواز التفضيل بالإعطاء لبعض

الورثة.

فالجواب: أن ذلك يحتمل لخصوصية فيها، لكونها أم المؤمنين أنه غير ذلك من فضائلها. أنه أنه نحل معها غيرها. أنه أنه نحلها وهو يريد أن ينحل