Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٣٢٩

فنسخ تحريم الرضاع لم يكن ناسخا لتحريم الربيبة.

الثالث: أن خبرهم عام وخبرنا خاص، فالجمع بينهما ممكن بحمل خبرهم على ما سوى صورة التخصيص، ومن شرط النسخ تعذر الجمع بين النصين. الرابع: أن خبرنا أصح من خبرهم وأخص، والناسخ لا بد وأن يكون مساويا للمنسوخ أو راجحا عليه.

فان قيل: قالأمر بالوضوء في خبركم يحتمل الاستحباب ريحتمل انه أراد

بالوضوء غسل اليد؛ لأن إمافته للطعام قرينة تدل على ذلك كما كان ﵇ يأمر بالوضوء قبل الطعام وبعده وخص ذلك بلحم الإبل؛ لأن فيه من الحرارة والزهومة ما ليس في غيره.

قلنا: أما الأولى فمخالف للظاهر من وجوه:

أحدها: أن مقتضى الأمر الوجوب.

الثانى: أن النبي ﷺ سئل عن حكم هذا اللحم فاً جاب بالأمر بالوضوء فلو حمل على غير الوجوب كان تلبيسا لا جواباً.

الثالث: أنه ﵇ قرنه بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم، والمراد بالنهي ها هنا نفي الايجاب لا التحريم. فتعين حمل الأمر على الايجاب؛ ليحصل الفرق.

وأما الثاني فلا يصح لوجوه أربعة:

أحدها: أنه يلزم منه حمل الأمر على الاستحباب؛ لكون غسل اليد بمفردها

غير واجب وقد بينا فساده.

الثانى: ان الوضوء في لسان الشارع انما ينصرف إلى الموضوع الشرعي إذ الظاهر منه التكلم بموضوعاته.

الثالث: أنه خرج جواباً للسؤال عن حكم الوضوء من لحومها، والصلاة في مباركها فلا يفهم من ذلك سوى الوضوء المراد للصلاة ظاهراً.

الرابع: أنه لو أراد غسل اليد لما فرق بينه وبين لحم الغنم، فان غسل اليد