شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
امرأة ومست أحد قبلي الخنثى لغير شهوة فلا نقض؛ لاحتمال زيادة الممسوس،
وان كان لشهوة والممسوس الذكر فلا نقض؛ لاحتمال زيادته، وان كان الممسوس الفرج انتقض. وهذه أيضاً من صور المتن؛ لأنه ان كان رجلاً فقد
مسته لشهوة، وان كان امرأة فقد مست فرج امرأة، وان مستهما جميعا لشهوة أو لغير شهوة انتقض. وهاتان الصورتان أيضاً من صور المتن وتقدم توجيههما.
وأما مس الخنثى المشكل فرج الخنثى المشكل فله صور يقع النقض بواحدة
منها فقط، وهي: ما إذا مس أحدهما قبلي الآخر لشهوة أو لغير شهوة؛ وتقدم
توجيه ذلك. وان مس أحدهما ذكر الآخر ومس الآخر فرجه فلا وضوء على
واحد منهما، سواء كان المس لشهوة أو لغير شهوة؛ لأن يقين الطهارة باق في
حق كل واحد منهما فلا يزول بالشك؛ لاحتمال ان يكونا رجلين فلا ينتقض
وضوء لامس الفرج، أو امرأتين فلا ينتقض وضوء لامس الذكر. وان مس كل
واحد منهما فرج الآخر فلا نقض؛ لاحتمال كونهما رجلين، وكذا ان مس كل
واحد منهما ذكر الآخر؛ لاحتمال ان يكونا انثيين. والله ﷾ أعلم.
وانما ينقض المس المتقدم ذكره ان كان (بيد)؛ لقول النبي ﷺ: " من
أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء ") (١) . رواه الإمام
أحمد والدارقطني.
ولأن غير اليد ليس بآلة للمس.
وعمومه شامل لليد الأصلية والزائدة.
قال في " الفروع ": واللمس بزائد ينقض فلهذا قلت: (ولو زائدة) ثم
قال: وعنه: لا؛ كمس زائد في الأصح. انتهى.