Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٧/ ١١٦

[باب: اللقيط]

هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام اللقيط. فعيل بمعنى (١) المفعول؛

كقتيل وجري وطريح.

ثم (اللقيط) شرعاً: (طفل لا يعرف نسبه ولا) يعرف (رقه، نُبذ) بالبناء للمفعول. أى: طرح في شارع أو غيره، (أو) لم ينبذ بل (ضَلَّ) ما بين ولادته (إلى سن التمييز).

قال في " الإنصاف ": فقط على الصحيح من المذهب. انتهى.

(وعند الأكثر: إلى البلوغ).

قال في " التنقيح ": وقيل: والمميز إلى البلوغ، وعليه الأكثر. انتهى.

قال في " الفائق ": وهو المشهور.

قال الزركشي: هذا المذهب.

قال في " التلخيص ": والمختار عند أصحابنا: أن المميز يكون لقيطاً؛

لأنهم قالوا: إذا التقط رجل وامرأة معا من له أكثر من سبع سنين: أقرع. ولم يخير. بخلاف الأبوين. فلو نبذ أو ضل طفل معروف النسب أو معلوم الرق فرفعه من يعرفه أو غيره فهو لقيط لغة لا شرعا.

(والتقاطه) أى: اللقيط شرعا (فرض كفاية)؛ لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ)] المائدة: ٢].

ولأن فيه إحياء نفسه. فكان واجبا؛ كإطعامه إذا اضطر، وإنجائه من الغرق. فلو تركه جميع من راه أثم الجميع.