شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
الصلاة. حكاهن في " الرعاية ".
قال الزركشي: ولا عبرة بما قطع به ابن عبدوس، وحكى عن شيخه: ان
اليسير قطرتان. انتهى.
قال في " المقنع ": وحكي عنه: ان قليلها ينقض.
وقال الشيخ تقي الدين: لا ينقض مطلقاً. واختاره الاجري في غير القيء.
وعنه: ينقض كثير القيء ويسيره، طعاما كان أو دما أو قيحا أو دوداً ونحوه، وينقض الوضوء بخروج النجاسة الفاحشة من غير السبيل. قال ابن عباس
وابن عمر وسعيد بن المسيب وعطاء وقتادة والثوري وأصحاب الرأي.
وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر: لا وضوء فيه؛ لأنه خارج من غيرالمخرج مع بقاء المخرج. فلم ينقض؛ كالبصاق.
ولأنه لا نص فيه. ولا يصح قياسه على الخارج من السبيلين؛ لكون الحكم
فيه غيرمعلل.
ولأن الخارج من السبيل لا فرق بين قليله وكثيره وطاهره ونجسه وما هو
بخلافه فامتنع القياس.
قال في " الشرح ": ولنا ما روى أبو معدان بن أبى طلحة عن أبي الدرداء:
" ان رسول الله ﷺ قاء فتوضأ. قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته فقال: صدق أنا سكبت له وضوءه " (١) . رواه الترمذي وقال: هذا أصح شيء في الباب.
قيل لأحمد: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم.
و" لأن النبي ﷺ قال لفاطمة: انهدم عرق فتوضئي لكل صلاة " (٢) . رواه الترمذى.